الشيخ محمد اليعقوبي

347

خطاب المرحلة

اطلعت على كل بنودها « 1 » فوجدتها جامعة لخصال الخير والسلام والتسامح والاتفاق على بناء أسس الحياة الكريمة ، لذا فاني ألزم جميع العراقيين بالعمل

--> ( 1 ) نص وثيقة مكة المكرمة الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله وصحبه أجمعين ، وبعد : بناءً على ما آلت إليه الأوضاع في العراق ، وما يجري فيه يومياً من إهدار للدماء وعدوان على الأموال والممتلكات تحت دعاوى تتلبس برداء الإسلام ، والإسلام منها براء ، وتلبية لدعوة الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، وتحت مظلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع للمنظمة . . نحن علماء العراق من السنة والشيعة ، اجتمعنا في مكة المكرمة ، في رمضان من عام 1427 ه - وتداولنا في الشأن العراقي ، وما يمر به أهله من محن ويعانونه من كوارث ، وأصدرنا الوثيقة الآتي نصها : أولًا : المسلم هو من شهد أنه لا إله لا الله وأن محمداً رسول الله ، وهو بهذه الشهادة يعصم دمه وماله وعرضه إلا بحقها وحسابه على الله . ويدخل في ذلك السنة والشيعة جميعاً ، والقواسم المشتركة بين المذهبين أضعاف مواضع الاختلاف وأسبابه ، والاختلاف بين المذهبين - أينما وجد - هو اختلاف نظر وتأويل وليس اختلافاً في أصول الإيمان ، ولا في أركان الإسلام ، ولا يجوز شرعاً لأحد من المذهبين أن يكفر أحداً من المذهب الآخر ؛ لقول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ) ، ولا يجوز شرعاً إدانة مذهب بسبب جرائم بعض أتباعه . ثانياً : دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم عليهم حرام . قال الله تعالى : ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً ) ، وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) ، وعليه فلا يجوز التعرض لمسلم شيعي أو سني بالقتل أو الإيذاء ، أو الترويع أو العدوان على ماله أو التحريض على شيء من ذلك ، أو إجباره على ترك بلده أو